Home » التعليم الموجه ذاتياً…السهل الممتنع

التعليم الموجه ذاتياً…السهل الممتنع

By: Shaimaa El-Sherif

الحلقه الأولى
من كام إسبوع حضرت كورس بيتكلم عن التعليم الموجه ذاتياً.
مبدئياً كده فى الأول هم كانوا 3 أيام علشان إحنا نتعلم نبقى ميسريين للعملية التعليميه facilitators اللى كان بيدير الكورس Eric امريكى وناريمان مصرية.
اول القصيده كده كانت مختلفه تماما، كلنا نقف فى دايره ومجموعة العاب تحمس وتنشط وتلغى أي جبال تلج موجوده وتبيدها فى نص ساعه.
منهم اننا نهيم فى الغرفه اللى قاعدين فيها فى المكان اللى نحس اننا عاوزين نروحله ونفضل نتحرك ونتعمد مانبصش فى عين أى حد وناريمان كانت بتوجهنا نفكر في ايه، وبعد كده طلبت نزود سرعة الحركة ونفكر فى المواصلات والزحمه والتاخير والحاجات الللى ورانا وبدأنا نهرول واكنها خلية نحل. ورجعنا مشينا بالراحه وطلبت نبص في عيون الناس واحنا بنتحرك. وبعد كده طلبت طلب كان صعب على معظم الحضور، إننا نشكل ازواج، كل اتنين يقفوا قدام بعض ونبص فى عنين بعض بدون ما ننطق كلمه ونتواصل ونعبر ونقرا اللى قدامنا بدون كلام. واتحركنا وكررنا وعملنا ال eye contact مع حد تانى.
من ضمن الأدوات فى طريقة التعليم دى انهم لما كانوا بيلاقونا مش مركزين كان بيجمعوا تركيز الناس بالالعاب. لما كنا بنتكلم كذا حد فى نفس الوقت عندهم كذا لعبه علشان يضمنوا انها مش هتبقى هيصه. لما كانت الطاقه بتهبط اوى ومافيش حيل للشغل كانوا بالألعاب بيزودوا الهمه والنشاط. وكمان لما كانت بتبقى طاقه زياده فى لحظه محتاجه هدوء كانت بتشتغل تمارين التنفس وتأمل توصل للطاقه اللى محتاجينها فى اللحظه دى.
إدارة 30 شخص فى غرفه مايعرفوش بعض لمدة 3 أيام بالثمن والتسع ساعات يعلموهم وكمان يخلوهم وهم بيتعلموا بيحضروا لمعسكر للاطفال هيتعمل لمدة 5 أيام بعدهم بالنسبالى كانت مستحيله بأى طريقه شفتها فى اى شركة من اللى اشتغلت فيهم. وباى طريقة ادارة اجتماعات شفتها وبعاداتنا المصريه اصلاً والكلام الكتير وكل واحد صح وغيره غلط وعدم احترام المواعيد وكله مدير وخلافه.
اول يوم طلبوا نعمل قائمه ب نوايانا عن اليوم Intentions ودي بالنسبالى كانت نقطة نورlight bulb ونويت اعملها لباقى حياتى يوميا على قد ما اقدر (انما الأعمال بالنيات) ده الدين بتاعنا وواحد امريكى مش مسلم أصلا هو اللى بيعلمنا كده، اللى هو دى اول مره تتقال بالوضوح ده فى اى كورس اخدته. وبنرجع اخر النهار نشوف حققنا النوايا دى وللا لا ولو لا ممكن نأجلها لتانى يوم او مع المعرفه اللى بناخدها بتكون النوايا صغيره جدا جنب اللى اكتسبناه.
ابتدى يفهمنا طريقة التعليم دي Eric وراح قال جمله هى أساس عملية التعليم الموجه ذاتياً، قال: trust the process وبلعبه برضه علمنا معناها خلانا فى مجموعات كل واحد يقول تعريفه لكلمة الثقه من وجهة نظره trust is. واللى مع اخر الكورس إتضح إنها سحر فعلاً فى انى اثق ان الشخص اللى ما اعرفهوش ده بمجرد ما اطلب منه حاجه يبقى هيعملها وواثقه في ان جزئيته اللى بتكمل جزئية باعملها هتطلع كويسه ومش لازم احط نفسي فى كل حاجه واعرفها، وده علشان لما هنشتغل مع الأولاد لازم نكون واثقين فيهم فعلا مش تمثيل. وان ادوارنا كلنا بتكمل بعض.
ناريمان بقى لما لقيتنا مش عارفين نقرر بالمعلومات القليله اللى عندنا (من وجهة نظرنا برضه علشان واخدين على جو المحاضرات واننا متعودين يبقى معانا نظرى كتير ونكتتب ونجمع معلومات ننفذ تمنها قالت: you should really take decisions with minimal information. واننا مش لازم نعرف كل حاجه علشان نقرر، علشان ساعات هنواجه حاجات لازم ناخد فيها قرار وساعات كان بيبقى هتقول الحاجه اللى عاوزنها وتقول لا انا مصممه تاخدوا القرار بمعلومات قليله.
اليوم بيبقى فيه أجزاء كتير جداً وsessions مختلفه فى نفس الوقت ومع هذا التشتت ناريمان علمتنا مصطلح جديد FOMO – Fear of missing out واننا عاوزين كل حاجه ومش عاوزين نضيع حاجه بس الحقيقيى اننا لازم نختار ايه الأهم وايه اللى نحضره والباقى نسال عليه اللى حضر ونشارك بعض المعلومات والخبرات اللى عرفناها.
خلال اليوم فيه حاجات كتير بيستعيضوا عنها بحركه ده طبعا كان بيوفر وقت كتير. مثلاً لو اتشتتنا وخرجنا خارج الموضوع بيبقى فيه حركه بصباعنا بنلمس بين عيننينا ونقول focus نقطة تركيز ونغمض عنينا ونسكت لثوانى ونكمل. او لو هنغير حاجه يبقى بايدينا الإتنين نشكل مثلث delta sign وده معناه فيه تغيير فى المخطط او الكلام المتفق عليه.
لما جه وقت الغذاء لقيت ناريمان بتقول مين يحب يشاركنا شكر لنعمة الطعام ودى بالنسبالى ماكنتش فكرت فيها بالطريقه دى قبل كده، بشوفهم فى الأفلام الأجنبيه بيعملوها بس احنا بناكل ونبلع ونقول الحمد لله بالتعود لدرجة انها بقت عاده بنعملها بدون ما نستشعرها وساعات بطلنا نعيها او حتى ساعات مش بنفتكر احنا قولناها وللا لا.
وقت الغداء ناريمان ماطلبتش اننا ننضف مكانا ولا علقت ورقه صارمه باننا مانعكش ولا كل واحد هنا بيخدم نفسه ولا عملت اى حاجه من دى، هي سألت يا جماعه مين عنده استعداد يساعد بعد الأكل فى انه يلم معانا (واخدين بالكم من معانا دى) طبعاً ايادى كتير اتمدت والأكل والمطبخ اتلموا بمنتهى السهوله والود والتعاون. واللذيذ ان اللى مالموش محدش بصلهم بصه وحشه واللى لموا ماحدش ادالهم نيشان، كل واحد عايش اكنه فى بيته والناس اللى حواليه تقبلوه زى ماهو بسلاطته ببابا غنوجه بعيوبه وبجماله بضعفه وبقوته. اصلنا بصينا على ارواحنا فعلاً.
والغريب فى الموضوع ايه بقى Eric من اول لحظه دخلت القاعه كان حافى وده خلى ناس كتير اخدت الخطوه دى وبقت على طبيعتها جدا جدا. فى النص واحنا شغالين نلاقيه اتشقلط ووقف وبيمشى على ايده. العفويه والمرونه والتلقائيه مع الإحترافيه دى خلت ال 30 فرد دول اكنهم يعرفوا بعض بقالهم فتره. محدش مكسوف من حد وماحدش خايف يتحكم عليه ومحدش حاسس انه بينتقد، كانت خلية نحل بمعنى الكلمه.
من الكلمات اللى قالها Eric خليكم على طبيعتكم الولاد هتبقى على طبيعتها. لو رحتوا تتغدوا هم هيتغدوا. لو قولتلهم انا تعبان دلوقت هم هيعبروا كمان. لو استخدمتوا غرفة الراحه والهدوء Relaxation room هم هيستخدموها، ودى كانت غرفه اتعملت علشان فيه تعليقات جت من اهالى ان اولادها بتتوتر مع الصوت العالى فده كان اقتراح وليد اللحظه مش نمط ماشين عليه فى طريقة التعليم دى.
انا مؤمنه من زمان بمبدأ ال synergy إن الطاقه الناتجه من مجموعة بتشتغل مع بعض اكبر من مجموع ناتج كل فرد لوحده. يعنى احنا ال30 فى 3 ايام عملنا شغل يتعمل فى اسبوع على الأقل ومش هيطلع النتايج دى.
دى كانت الحلقه الأولى من التجربه البديعه دي والبقيه تأتى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *